«فلسطين أكشن»

بعد الإذن بالطعن في قرار حظر «فلسطين أكشن» باعتبارها منظمة إرهابية
هدى عموري: سيظل الوضع القانوني لأكثر من 3،500 متضامن
سبق اعتقالهم للاشتباه في دعم حركة «فلسطين أكشن» مُعلقاً

٣١ تموز/يوليو ٢٠٢٦ - المملكة المتحدة

هدى عموري : حظر حركة «فلسطين أكشن» أصبح أداة لقمع التضامن مع الفلسطينيين.

المحكمة العليا البريطانية تقر بحق عموري في الطعن على قرار حظر الحركة.

أصبح المتظاهرون معرضين لعقوبة قد تصل إلى 14 عاماً من السجن.

من بين المعتقلين امرأة تبلغ 87 عاماً كانت تستخدم كرسياً متحركاً، والسير جوناثان بوريت (76 عاماً)، المدير السابق لمنظمة Friends of the Earth، والمستشار السابق للأمير تشارلز (الملك تشارلز حالياً) لأكثر من ثلاثين عاماً.

منحت المحكمة العليا في المملكة المتحدة المؤسسة المشاركة لحركة «فلسطين أكشن» (Palestine Action)، هدى عموري، الإذن بالطعن في قرار حظر الحركة باعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد أشهر من المعركة القضائية التي تخوضها لإلغاء قرار الحظر.

كانت الحكومة البريطانية قد صنّفت الحركة كـ»منظمة إرهابية» في يوليو/تموز من العام الماضي، إلا أن عموري واصلت الطعن في القرار بالتزامن مع حملة واسعة من العصيان المدني احتجاجًا على الحظر.

في فبراير/شباط الماضي، قضت المحكمة العليا (High Court) بأن قرار الحظر غير قانوني وغير متناسب، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت هذا الحكم الشهر الماضي.

أعلنت المحكمة العليا، يوم الخميس ٣٠ تموز ٢٠٢٦، أنها وافقت على نظر استئناف عموري ضد حكم محكمة الاستئناف، وحددت الربع الأخير من العام الجاري موعداً للنظر في القضية.

يعني ذلك أن مصير أكثر من 3،500 شخص اعتُقلوا منذ فرض الحظر بدعوى دعم حركة «فلسطين أكشن» سيظل معلقاً، إذ جُمّدت قضاياهم إلى حين صدور حكم نهائي بشأن قانونية قرار الحظر.

رحبت هدى عموري بقرار المحكمة العليا، قائلة:
«إن حظر حركة فلسطين أكشن أصبح وسيلة لشن حملة أوسع بكثير لقمع كل أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني.»
«هذا الهجوم غير المسبوق على حرية التعبير والحق في الاحتجاج في هذا البلد بدأ بالفعل يُحدث أثراً مخيفاً، في وقت أصبح فيه التحدث عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.»

كانت عموري قد لجأت مباشرة إلى المحكمة العليا بعد أن رفضت محكمة الاستئناف، خلال ساعات فقط من تقديم الطلب، منحها الإذن بالطعن في حكمها.

قضية ذات أهمية دستورية

نظرت هيئة مكوّنة من خمسة قضاة في محكمة الاستئناف في القضية، وهو أمر غير معتاد، إذ تتألف المحكمة عادة من قاضيين أو ثلاثة. وضمت الهيئة اثنين من أرفع القضاة في البلاد، هما:

رئيسة القضاء سو كار (Sue Carr).
رئيس محكمة الاستئناف المدنية جيفري فوس (Geoffrey Vos).

أوضحت المحكمة العليا أن من الممكن المجادلة بأن قرار الحظر يشكل تدخلًا غير متناسب في الحقوق التي تكفلها المادتان (10) و(11) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، واللتان تحميان على التوالي:

حرية التعبير.
حرية التجمع والاحتجاج.
اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

أكدت عموري أنها ستواصل الطعن في قرار الحظر، وفي حال أيدته المحاكم البريطانية، فإنها ستلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

منظمات الحريات المدنية.
خبراء تابعين للأمم المتحدة.
سياسيين من مختلف التوجهات السياسية.
اعتقالات جديدة أثناء الاحتجاجات

بالتزامن مع إعلان قرار المحكمة العليا، اعتقلت الشرطة عشرات الأشخاص بتهم تتعلق بـ:


دعم حركة «فلسطين أكشن».
الانتماء إليها.
تشجيع الآخرين على الانضمام إليها.


خلال احتجاج أمام محكمة وستمنستر الجزئية وسط لندن، وقف المتظاهرون بالتناوب لإعلان دعمهم أو عضويتهم في الحركة، قبل أن يستلقوا على الأرض ليقوم عناصر الشرطة بحملهم واعتقالهم.

ومن بين المعتقلين:

امرأة تبلغ 87 عاماً كانت تستخدم كرسياً متحركاً.
السير جوناثان بوريت (76 عاماً)، المدير السابق لمنظمة Friends of the Earth، والمستشار السابق للأمير تشارلز (الملك تشارلز حالياً) لأكثر من ثلاثين عاماً.
ديك سكروب (79 عاماً) من مدينة وولفرهامبتون، الذي قال:
«هناك إبادة جماعية تتورط فيها الحكومة البريطانية بشكل عميق من خلال جهودها الدبلوماسية واستمرارها في تزويد إسرائيل بالأسلحة، ومحاولة قمع الاحتجاجات المشروعة باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب أمر غير مقبول إطلاقاً. إنه اعتداء على حرية التعبير.»

عقوبات قد تصل إلى 14 عاماً

وبمجرد إعلان دعمهم أو عضويتهم في حركة «فلسطين أكشن»، أصبح المتظاهرون معرضين لعقوبة قد تصل إلى 14 عاماً من السجن إذا أدينوا أمام هيئة محلفين، وهو تصعيد كبير مقارنةً بحالات الاعتقال السابقة التي اقتصرت غالبًا على حمل لافتات داعمة للحركة، وكانت تعرض أصحابها لعقوبة قصوى لا تتجاوز ستة أشهر أمام محاكم الصلح.

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية (ميتروبوليتان) أنها اعتقلت 117 شخصاً، معظمهم للاشتباه في «إظهار الدعم لمنظمة محظورة».

تؤكد الإحصاءات الحكومية الرسمية أنه حتى 31 مارس/آذار 2026 :

سُجلت 2،819 حالة اعتقال مرتبطة بدعم «فلسطين أكشن» منها:

484 انتهت بتوجيه اتهام.
2،287 أُفرج عن أصحابها بكفالة أو ظلوا قيد التحقيق.

ومع الاعتقالات اللاحقة ارتفع الرقم إلى أكثر من 3،500 وفق تقرير الغارديان.

انتهى