تحقيق جديد لمنظمة العفو الدولية
استمرار الهند في تصدير الأسلحة إلى إسرائيل قد يعرّضها لخطر التواطؤ في الإبادة الجماعية المستمرة في غزة
صدّرت الهند ذخائر وأجزاء ومعدات عسكرية إلى القوات الإسرائيلية.
تم توثيق ما لا يقل عن 2،596 شحنة من الأسلحة والذخائر والأجزاء والمكونات العسكرية إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كشف التقرير عن تورط شركات مملوكة للدولة الهندية أو خاضعة لسيطرتها المباشرة.
الشركات الاسرائيلية المستفيدة معروفة بدورها في الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان
الشركات التي تنقل الأسلحة قد تتحمل مسؤولية قانونية إذا كانت تعلم بوجود احتمال كبير لاستخدام منتجاتها في ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي.
٣٠ تموز ٢٠٢٦
أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها الجديد أن الهند واصلت تزويد إسرائيل بالأسلحة رغم وجود خطر كبير يتمثل في استخدامها في الإبادة الجماعية المستمرة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل.
يوثق التقرير المعنون «صُنع في الهند: توريد الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل» كيف أقامت الحكومة الهندية شراكة وثيقة ومربحة مع قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلي، وأصبحت مساهماً رئيسياً في سلاسل التوريد التي تدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية:
«يكشف تحقيقنا استمرار دعم الهند للجيش الإسرائيلي وقطاع الصناعات العسكرية، رغم الإبادة الجماعية في غزة التي يشاهدها العالم بشكل شبه يومي منذ سنوات.»
«تصنّع الهند وتورّد أسلحة تُنقل إلى إسرائيل من خلال ملكيتها وسيطرتها على شركات رئيسية مورّدة. ولم تكتفِ بعدم تنظيم صادرات الأسلحة إلى إسرائيل بما يتوافق مع القانون الدولي والمعايير الدولية، بل عمّقت أيضًا شراكتها الدفاعية مع إسرائيل.»
أوضحت المنظمة أن أوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والتي أقرت بوجود خطر معقول لوقوع إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، تجعل من غير الممكن للسلطات الهندية الادعاء بأنها لم تكن على علم بالمخاطر الكبيرة المترتبة على استمرار السماح بنقل الأسلحة إلى إسرائيل، في وقت كانت فيه القوات الإسرائيلية تتسبب في قتل واسع النطاق ودمار ومعاناة هائلة للفلسطينيين، بينما واصلت الشركات الهندية تحقيق الأرباح من خلال تزويد قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلي بالمكونات والذخائر.
دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الهندية إلى:
الوقف الفوري لجميع تراخيص تصدير الأسلحة والذخائر والأجزاء إلى إسرائيل.
ضمان عدم مساهمة الشركات العاملة ضمن ولايتها القضائية في ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي.
إلزام الشركات باتخاذ تدابير صارمة لضمان عدم استخدام منتجاتها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
نتائج التحقيق
حللت منظمة العفو الدولية 2،596 شحنة من الأسلحة والذخائر والأجزاء والمكونات العسكرية المصدّرة من الهند إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأظهرت السجلات أن الشركات الهندية زودت إسرائيل بما لا يقل عن:
390،516 قطعة من أجزاء الأسلحة الخفيفة المخصصة للأسلحة العسكرية.
564،970 جزءًا من الذخائر والمتفجرات، بما في ذلك رؤوس الطائرات المسيّرة وقذائف المدفعية وغيرها.
298 مكونًا للمركبات العسكرية، تم توريدها إلى شركات إسرائيلية كبرى تزوّد الجيش الإسرائيلي مباشرة.
وأشارت المنظمة إلى أنها استبعدت بصورة منهجية جميع الشحنات التي يُحتمل أن تكون مخصصة للاستخدام المدني، كما استبعدت المعدات المرتبطة بأنظمة الدفاع المضاد للصواريخ، لضمان أن نتائج التحقيق تقتصر على المواد العسكرية ذات الصلة.
الأساس القانوني
أكدت منظمة العفو الدولية أن:
جميع الدول ملزمة، بموجب القانون الدولي الإنساني، بعدم نقل الأسلحة أو السماح للقطاع الخاص بنقلها عندما يكون هناك خطر واضح من استخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
كما أن الشركات التي تنقل الأسلحة قد تتحمل مسؤولية قانونية إذا كانت تعلم بوجود احتمال كبير لاستخدام منتجاتها في ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي.
أنواع الأسلحة التي وثقها التقرير
حددت منظمة العفو الدولية تصدير الهند إلى إسرائيل لأسلحة وذخائر وأجزاء ومعدات عسكرية باستخدام رموز النظام المنسق الدولي (HS)، وشملت الشحنات:
مكونات للرشاشات المستخدمة من قبل القوات الإسرائيلية في غزة.
قذائف مدفعية شديدة الانفجار من عيار 155 ملم تم توريدها إلى شركة إلبيت سيستمز.
رؤوسًا متفجرة لذخائر SkyStriker الجوالة، المشابهة لتلك التي عُثر على بقاياها في خان يونس.
مكونات لمركبات مدرعة موجهة إلى كبار موردي الجيش الإسرائيلي.
رأت منظمة العفو الدولية أن بعض الشركات الهندية قد تواجه خطر التواطؤ في الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بسبب علاقاتها التجارية مع شركات إسرائيلية تزود الجيش الإسرائيلي مباشرة.
أشارت إلى أن من بين الشركات الإسرائيلية المستفيدة:
إلبيت سيستمز (Elbit Systems).
رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة (Rafael Advanced Defense Systems).
الصناعات الجوية الإسرائيلية (Israel Aerospace Industries).
وأكدت أن هذه الشركات معروفة بدورها في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وكانت المنظمة قد دعت سابقًا جميع الدول والشركات الخاصة إلى وقف جميع الأنشطة التجارية معها أو مواجهة خطر التواطؤ في جريمة الفصل العنصري والإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم الدولية.
دعوة منظمة العفو الدولية
جددت المنظمة دعوتها إلى فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، يشمل البيع أو النقل المباشر وغير المباشر للأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية وأجزائها ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها، إلى أن يثبت عدم مساهمة هذه الأنشطة في الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني أو الجرائم المرتكبة بموجب القانون الدولي.
انتهى
