الرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين
بعد ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية ظهرت عواقب التدمير المنهجي للقانون الدولي يجب التصدي لكل محاولة لتجريم التضامن مع فلسطـــــين من خــــلال الدفــــــاع القانوني المنظّم
12 أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٦
بعد مرور ثلاث سنوات على بدء حرب الإبادة الجماعية الصهيونية المكثّفة ضد الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، تؤكد الرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين (IADL) مجدداً أن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الولايات المتحدة ودول ثالثة أخرى، تشكّل اعتداءً جوهرياً على الشعب الفلسطيني، وكذلك على القانون الدولي والحق في تقرير المصير.
إن الوقائع لا تحتمل أي لبس: إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني. ولم تبدأ هذه الإبادة الجماعية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بل تستند إلى ما يقارب ثمانية عقود من الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتهجير القسري والمجازر والاعتقال والحرمان المنهجي للشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير.
في مواجهة أخطر جريمة في القانون الدولي، لا يقتصر واجب المجتمع الدولي على التعبير عن القلق أو الدعوة إلى ضبط النفس أو التفاوض بشأن ترتيبات مؤقتة، بل يتمثل في إنهاء الإبادة الجماعية، ووضع حد للاحتلال غير القانوني، وتفكيك هياكل الفصل العنصري والهيمنة الاستعمارية، وضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم، بمن فيهم مسؤولو الدول الثالثة الذين مكّنوا من ارتكابها وسهّلوا وقوعها. وهذه الالتزامات ليست اختيارية، ولا تخضع للتفضيلات السياسية للدول القوية.
إن فرض الولايات المتحدة عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026 يمثّل أحدث تصعيد في مساعيها لحماية مجرمي الحرب، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، من الملاحقة القضائية والمساءلة. ويجسّد ذلك دور الولايات المتحدة في السعي إلى تقويض أي نظام دولي أو متعدد الأطراف لا تسيطر عليه سيطرة مطلقة. وخلاصة القول إن فرض الولايات المتحدة عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية يشكّل اعتداءً على سيادة القانون بحد ذاتها.
ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية وما يُسمّى بوقف إطلاق النار
إن حجم الجرائم الإسرائيلية في غزة هائل ومروّع. فوفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، وحتى 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، استُشهد ما لا يقل عن 74،254 فلسطينياً وأُصيب 175،306 آخرون منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. ولا تعكس هذه الأرقام الحصيلة البشرية الكاملة، بما في ذلك الذين ما زالوا تحت الأنقاض، والمفقودون، والفلسطينيون الذين توفوا نتيجة تدمير منظومة الرعاية الصحية وسوء التغذية والأمراض التي لم تُعالج والحرمان المتعمّد من مقومات الحياة الأساسية.
لقد تعرّض أكثر من مليوني فلسطيني للتهجير المتكرر والقصف والحصار وتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية الأساسية. وقد حرم التدمير المتعمّد للقطاع الصحي الفلسطينيين من العلاج المنقذ للحياة. وحتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، كان نحو 21،000 مريض بحاجة إلى العلاج خارج القطاع، بينهم 5.600 طفل و2،800 مريض بالسرطان، فيما أفادت التقارير بوفاة أكثر من 2،000 مريض أثناء انتظار الإجلاء.
ندين التهديدات المستمرة ضد مستشفيات غزة، ولا سيما مستشفى كمال عدوان. لقد دُمّرت منظومة الرعاية الصحية الفلسطينية إلى حد كبير، وتقع على عاتق جميع الأطراف الوسيطة والدول الثالثة والمؤسسات الدولية مسؤولية ردع إسرائيل ومنعها من ارتكاب المزيد من الجرائم التي تستهدف القطاع الصحي الفلسطيني.
تشمل المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها إلحاق أذى جسدي أو نفسي جسيم، والإخضاع المتعمّد لظروف معيشية يُقصد بها تدمير جماعة مشمولة بالحماية. ويجب فهم سياسات التجويع والحصار والتهجير القسري والحرمان المنهجي التي تنتهجها إسرائيل في هذا الإطار.
إن ما يُسمّى بوقف إطلاق النار لم ينهِ الإبادة الجماعية. فوفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، استُشهد ما لا يقل عن 1،471 فلسطينياً وأُصيب 5،189 آخرون منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وذلك حتى 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026. وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلال مساحات واسعة من غزة، وهدم المنازل، وعرقلة إعادة الإعمار، والقصف، وتنفيذ عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، وإصدار أوامر الإخلاء، والتهديد باستئناف القصف الواسع النطاق.
في حين التزمت المقاومة الفلسطينية بتعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل انتهاكاتها اليومية وتصعّيدها. ويجب على الوسطاء، بمن فيهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، محاسبة إسرائيل على هذه الانتهاكات.
إن الشعب الفلسطيني لا يستحق مجرد هدنة مؤقتة توقف تدميره، بل يستحق الحرية والأمن والعدالة وجبر الضرر وإعادة الإعمار والعودة والممارسة الكاملة لسيادته وحقه في تقرير المصير على قطاع غزة وكامل أرضه المحتلة.
يجب على الأمم المتحدة أن تتمسك بالقانون الدولي
تعرب الرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين عن قلقها البالغ إزاء رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمناسبة ذكرى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، التي تبنّت الرواية الإسرائيلية ووصفت عمليات المقاومة الفلسطينية بأنها «هجوم إرهابي بغيض»، دون وضعها في سياق أكثر من 78 عاماً من الهيمنة الاستعمارية والاحتلال والفصل العنصري والتهجير القسري وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير.
تقع على عاتق مسؤولي الأمم المتحدة مسؤولية الاعتراف بالتمييز بين قوة استعمارية محتلة وشعب يناضل من أجل التحرر، بما في ذلك حقه في مقاومة الهيمنة الاستعمارية بجميع الوسائل المتاحة، بما فيها الكفاح المسلح.
يجب على مسؤولي الأمم المتحدة ألا يعيدوا إنتاج الروايات السياسية للدول القوية على حساب ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
رفض «مجلس السلام» الاستعماري
إن ما يُسمّى بـ«مجلس السلام»، الذي أُنشئ بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمثّل محاولة خطيرة لاستبدال القانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف والمسؤولية الجماعية بترتيبات استعمارية مُخصخصة تهيمن عليها الدول القوية ورأس المال الخاص.
لا يجوز تحويل مستقبل غزة إلى مشروع تجاري أو وصاية أجنبية أو مشروع عقاري، تُشترط فيه إعادة الإعمار بنزع سلاح الفلسطينيين أو إخضاعهم سياسياً أو تخليهم عن حقوقهم الوطنية.
لا يمكن استبدال ميثاق الأمم المتحدة بميثاق هيئة يهيمن عليها رئيس الولايات المتحدة، وهي دولة تقدّم الدعم العسكري والمالي والدبلوماسي للإبادة الجماعية الإسرائيلية. وندين بصورة خاصة المحاولات الرامية إلى استخدام مجلس السلام أو ترتيبات الاستقرار الدولية أو الهياكل الإدارية المفروضة من الخارج للالتفاف على حق الشعب الفلسطيني في حكم نفسه وتحديد مستقبله السياسي.
بدلاً من التخلي عن الأمم المتحدة وإخضاعها لإملاءات الدول القوية، أو القبول بتزايد خصخصة القانون الدولي، يجب على المجتمع الدولي استعادة ميثاق الأمم المتحدة والدفاع عنه، وتعزيز التعددية الديمقراطية، والإصرار على التطبيق المتساوي للقانون الدولي.
الحق في المقاومة وضرورة نزع سلاح إسرائيل
تؤكد الرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين مجدداً حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الهيمنة الاستعمارية والفصل العنصري والاحتلال الأجنبي بجميع الوسائل المشروعة، بما فيها الكفاح المسلح.
هذا الحق لا ينفصل عن الحق في تقرير المصير، المعترف به في ميثاق الأمم المتحدة والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان والقرارات المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد مشروعية النضال ضد الهيمنة الاستعمارية والأجنبية.
نرفض جميع المحاولات الرامية إلى فرض نزع السلاح على الشعب الفلسطيني، وهو ضحية الاستعمار والإبادة الجماعية، في الوقت الذي تحتفظ فيه إسرائيل بتفوق عسكري ساحق، ودعم عسكري غربي واسع النطاق، وأسلحة نووية، وتواصل احتلالها غير القانوني.
إن إسرائيل، بوصفها القوة المحتلة ومرتكبة الإبادة الجماعية، هي التي يجب نزع سلاحها. وتشمل الخطوات الأولى لتحقيق ذلك فرض حظر شامل ومتبادل الاتجاهين على تجارة الأسلحة مع إسرائيل، وإنهاء التعاون العسكري والاستخباراتي معها، واتخاذ تدابير دولية لنزع سلاح إسرائيل، بما في ذلك نزع سلاحها النووي.
علاوة على ذلك، نرفض التصنيفات ذات الدوافع السياسية التي تدرج حركات التحرر الفلسطينية وتنظيمات المقاومة على قوائم الإرهاب وتجرّمها، وندعو إلى إلغاء هذه التصنيفات. ولا يجوز اشتراط السيادة الفلسطينية وتقرير المصير بالاعتراف بالنظام الاستعماري، أو استبعاد الحركات السياسية الفلسطينية، أو فرض إشراف أجنبي على المؤسسات الفلسطينية، أو التنازل عن حق العودة.
الإبادة الجماعية في جميع أنحاء فلسطين والعدوان الإقليمي
إن الجرائم الإسرائيلية في غزة لا تنفصل عن التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين والتهجير القسري والاجتياحات العسكرية والاعتقالات الجماعية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس.
ندين التعذيب والاعتقال الإداري والإخفاء القسري والعنف الجنسي ضد الأسرى الفلسطينيين. فقد استُشهد ما لا يقل عن 92 فلسطينياً في السجون الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما تواصل إسرائيل احتجاز جثامين أكثر من 700 فلسطيني، بينهم 99 من جثامين الأسرى.
ندين كذلك القصف الإسرائيلي والاحتلال والاغتيالات في لبنان، والعدوان العسكري على إيران واليمن، وانتهاكات سيادة الدول الأخرى. إن استخدام الاغتيالات والقصف والترهيب العسكري والإكراه الاقتصادي لفرض نتائج سياسية في مختلف أنحاء المنطقة يشكّل تهديداً مباشراً لحظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة.
تواطؤ الدول الثالثة وقمع التضامن
تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية جسيمة عن تمكين الإبادة الجماعية من خلال نقل الأسلحة والمساعدات العسكرية والتعاون الاستخباراتي والحماية الدبلوماسية. ويجب كذلك محاسبة بريطانيا وألمانيا وكندا وغيرها من الدول على تسهيل الجرائم الإسرائيلية.
بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، تلتزم الدول بمنع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. ولا يجوز لها التهرب من هذا الالتزام بذريعة التحالفات الاستراتيجية أو المصالح التجارية أو الاعتبارات السياسية الداخلية أو الالتزامات المزعومة بأمن إسرائيل. ولا يمكن لأي حكومة أن تدّعي بصورة معقولة الجهل بالوقائع بعد ثلاث سنوات من القتل الجماعي والدمار والتجويع والتحذيرات المتكررة.
ندين الملاحقات الجنائية وحظر المنظمات والاضطهاد المرتبط بالهجرة والمراقبة والعقوبات المالية والتصنيفات الإدارية التي تستهدف المنظمات الفلسطينية وحركات التضامن الدولية من قبل الدول الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية.
عندما تجرّم الحكومات أولئك الذين يعملون على وقف الإبادة الجماعية، بينما تواصل تسليح مرتكبيها، فإنها تساعد على ارتكاب الإبادة الجماعية وتشارك في تسهيلها.
نعلن تضامننا مع جميع الذين يتعرضون للاضطهاد بسبب دعمهم للحقوق الفلسطينية، بمن فيهم الطلاب والعمال والنقابيون والصحفيون والمحامون والأكاديميون والمدافعون عن حقوق الإنسان والمنظمون السياسيون. وندعو إلى إسقاط التهم والتصنيفات ذات الدوافع السياسية، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، واستعادة الحريات الديمقراطية الأساسية، وإنهاء العقوبات التي تستهدف النشاط السياسي والتضامن مع فلسطين.
المساءلة والتحرك الدولي العاجل
إن التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، ورأيها الاستشاري الصادر في تموز/يوليو 2024، يرتبان التزامات عاجلة على الدول. ويجب تنفيذ مذكرتَي التوقيف الصادرتين عن المحكمة الجنائية الدولية بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت. كما يجب تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي الجرائم والمتواطئين معهم، بمن فيهم القادة العسكريون والجهات الفاعلة من الشركات ومسؤولو الدول الثالثة.
تدعو الرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين الدول والمؤسسات الدولية ونقابات المحامين والمحامين والعاملين في المجال القانوني إلى:
1. إنهاء الإبادة الجماعية والاحتلال: وقف الهجمات الإسرائيلية والحصار والتجويع والتهجير القسري، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والسيادة والعودة.
2. نزع سلاح إسرائيل: فرض حظر شامل ومتبادل الاتجاهين على تجارة الأسلحة، وإنهاء التعاون العسكري والاستخباراتي، والعمل على نزع السلاح النووي الإسرائيلي.
3. إنهاء دعم نظام الفصل العنصري: فرض عقوبات شاملة، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وإغلاق السفارات الإسرائيلية، والسعي إلى طرد إسرائيل من الأمم المتحدة أو تعليق مشاركتها في الجمعية العامة.
4. رفض السيطرة الاستعمارية على غزة: تفكيك مجلس السلام، ورفض قوات الاستقرار والوصاية المفروضة من الخارج، وضمان إعادة الإعمار وجبر الضرر بإدارة فلسطينية.
5. الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة: رفض نزع السلاح من جانب واحد والتصنيفات الإرهابية ذات الدوافع السياسية، والتمسك بالحق في مقاومة الاحتلال وفقاً للقانون الدولي.
6. ملاحقة مرتكبي الجرائم والمتواطئين معهم: تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، وإنفاذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل الولاية القضائية العالمية، والتحقيق في تواطؤ الشركات والدول الثالثة، ورفض العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية.
7. إنهاء قمع التضامن: إلغاء العقوبات والتصنيفات السياسية، والإفراج عن الناشطين المعتقلين تعسفياً، والدفاع عن حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.
8. إنهاء العدوان الإقليمي: وقف الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على لبنان وإيران واليمن وغيرها من الدول، وملاحقة المسؤولين عن الاغتيالات غير القانونية وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء.
9. الدفاع عن المؤسسات الدولية: رفض البدائل الخاضعة لهيمنة المصالح الخاصة عن الأمم المتحدة، وتفعيل إجراءات «الاتحاد من أجل السلام»، وإنشاء آليات دولية متجددة لمواجهة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.
10. تعبئة العاملين في المهنة القانونية: تنسيق التحقيقات والدعاوى القضائية والقضايا القائمة على الولاية القضائية العالمية، والطعن في عمليات نقل الأسلحة، والدفاع عن الناشطين المضطهدين والأسرى الفلسطينيين، والسعي إلى تحقيق المساءلة دون استثناءات سياسية.
تدعو الرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين بصورة خاصة جمعياتها الأعضاء والمحامين والعاملين في المجال القانوني المنتسبين إليها في جميع أنحاء العالم إلى مضاعفة الجهود لملاحقة القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين ومسؤولي الدول الثالثة الذين يمكّنون من ارتكاب جرائمهم.
يجب أن تصبح كل ولاية قضائية ساحة لمواجهة الإفلات من العقاب، وأن تُستخدم جميع الآليات القانونية القادرة على وقف المساعدة المقدمة لارتكاب الإبادة الجماعية. كما يجب التصدي لكل محاولة لتجريم التضامن مع فلسطين من خلال الدفاع القانوني المنظّم.
لقد أظهرت ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية عواقب التدمير المنهجي للقانون الدولي. واليوم، يظل صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للإبادة والتهجير والهيمنة الاستعمارية عنصراً محورياً في الدفاع عن حقوق جميع الشعوب في مواجهة الاستعمار والعنصرية والإمبريالية والسلطة التعسفية.
تلتزم الرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين بالدفاع عن العدالة الدولية والمساءلة في مواجهة الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة على سيادة القانون. ونجدد تضامننا الثابت مع الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل العودة والتحرير وتقرير المصير، من النهر إلى البحر.
انتهى
