
*في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي.. ندوة حقوقية تبحث العدالة لضحايا غزة ومسارات مساءلة مرتكبي جرائم الإبادة*
إسطنبول – 21 أغسطس/آب 2026
عقد التحالف القانوني الدولي من أجل فلسطين، يوم الجمعة 21 أغسطس/آب 2026، ندوة حقوقية على هامش معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي في تركيا، تناولت قضية «العدالة التي ينتظرها الضحايا في غزة وواجبنا تجاهها»، بمشاركة أكاديميين وباحثين متخصصين في القانون الدولي وتوثيق الجرائم الدولية.
وبحثت الندوة الأبعاد القانونية والإنسانية لما يجري في قطاع غزة، ومسارات تحقيق العدالة للضحايا، والخيارات القانونية المتاحة لمساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، إلى جانب استعراض تداعيات الحرب على المدنيين ومقومات الحياة الأساسية.
وتحدث الدكتور محمود حنفي، الأستاذ الجامعي والخبير في القانون الدولي الإنساني، حول الخيارات والمسارات القانونية المتاحة لمساءلة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية في غزة، مستعرضًا دور القانون الدولي وآليات العدالة والمساءلة في ملاحقة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة.
من جانبه، تناول ضياء بركات، الباحث القانوني المتخصص في توثيق الجرائم الدولية، موضوع استهداف الإنسان ومقومات الحياة في غزة في ظل الإبادة الجماعية، مسلطًا الضوء على ما تعرض له المدنيون والبنية الأساسية ومقومات الحياة الضرورية للسكان من استهداف وتدمير، وما ترتب على ذلك من تداعيات إنسانية واسعة.
وأدار الندوة الدكتور عبد العزيز أبو عليان، مدير عام الشبكة القانونية العالمية لنصرة الشعب الفلسطيني، حيث تناول النقاش مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الضحايا وضرورة تفعيل أدوات القانون الدولي بما يسهم في مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة.
الأطفال والعائلات والمنظومة الصحية في قلب النقاش
وسلطت الندوة الضوء على المعاناة الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة، ولا سيما الأطفال والعائلات، وتداعيات استهداف المنظومة الصحية ومقومات الحياة الأساسية، وما خلفته الحرب من آثار إنسانية عميقة وممتدة.
كما تناول المتحدثون مفهوم جريمة الإبادة الجماعية في القانون الدولي، والأسس القانونية المرتبطة بها، ومسؤولية المجتمع الدولي في حماية المدنيين والعمل على مساءلة مرتكبي الجرائم والانتهاكات الدولية.
وأكدت الندوة أن تحقيق العدالة لا يمثل قضية قانونية فحسب، وإنما يرتبط كذلك بمسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الضحايا، مشددة على أهمية دور المثقفين والحقوقيين والقراء ومؤسسات المجتمع المدني في الدفاع عن القيم الإنسانية، ودعم العدالة، وتعزيز التضامن مع ضحايا الحرب.
وجاء تنظيم الندوة داخل معرض الكتاب للتأكيد على أهمية الجمع بين الثقافة والقانون وحقوق الإنسان، وتحويل المساحات الثقافية إلى منصات للنقاش والتوعية بالقضايا الإنسانية والقانونية، وفي مقدمتها حق الضحايا الفلسطينيين في الحماية والإنصاف والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
