منظمة أنقذوا الأطفال

منظمة أنقذوا الأطفال

أكثر من 74 ألف طفل مهددون بسوء التغذية الحاد خلال الأشهر المقبلة


يُتوقع أن يواجه أكثر من 11 ألف طفل بحلول أبريل/نيسان المقبل سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أخطر أشكال الجوع لدى الأطفال وأكثرها فتكاً.

التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الوضع لا يزال هشاً وقابلًا للتدهور بسرعة، في ظل استمرار الاكتظاظ الشديد في أماكن النزوح، وتدهور الخدمات الصحية، وانهيار أنظمة المياه والصرف الصحي.

«لا ينبغي للأطفال أن يدفعوا ثمن التقاعس السياسي

4 آب/أغسطس 20٢٦

أعلنت منظمة أنقذوا الأطفال (Save the Children) أن أكثر من 74 ألف طفل دون سن الخامسة في قطاع غزة سيعانون من سوء التغذية الحاد خلال الفترة الممتدة حتى أبريل/نيسان 2027، وفقاً لأحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، مما يؤكد أن الأزمة الإنسانية في غزة ما تزال كارثية، وأن الأطفال هم الأكثر تضرراً.

أظهرت البيانات الجديدة تحسناً طفيفاً مقارنة بتقرير التصنيف المرحلي الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2025، والذي توقع أن يعاني 101 ألف طفل من سوء التغذية الحاد خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 وأكتوبر/تشرين الأول 2026.

يؤكد التقرير أن تأثير الأزمة على الأطفال لا يزال مدمراً، إذ يُتوقع أن يواجه أكثر من 11 ألف طفل بحلول أبريل/نيسان المقبل سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أخطر أشكال الجوع لدى الأطفال وأكثرها فتكاً، ويتطلب علاجاً عاجلًا. وكان التقرير السابق قد توقع أن يواجه 31 ألف طفل سوء التغذية الحاد بحلول أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام.

أكدت منظمة أنقذوا الأطفال أن هذه الأرقام لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول، وأن الوضع ما زال هشاً للغاية. وأضافت أنه لولا المساعدات الغذائية الإنسانية، فإن نحو 90% من سكان قطاع غزة، أي ما يقارب 1.9 مليون شخص، كانوا سيواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول ديسمبر/كانون الأول 2026.

أوضح التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهو المرجع العالمي الرئيسي لرصد الجوع، أن التحسن الأخير في مؤشرات التغذية يعود إلى زيادة حجم المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. إلا أن دخول المساعدات بدأ يتراجع منذ فبراير/شباط 2026، مما أدى إلى انخفاض كبير في توزيع الطرود الغذائية المغذية وبرامج التغذية.

أفاد موظفو منظمة أنقذوا الأطفال بأن الأسواق في غزة أصبحت مليئة بسلع تجارية مرتفعة الثمن، مثل رقائق البطاطس والشوكولاتة، وهي أغذية تفتقر إلى القيمة الغذائية، الأمر الذي يجعل الأسر الأكثر ضعفاً عاجزة عن الحصول على أغذية صحية ومغذية بأسعار مناسبة.

وحذر تقرير IPC من أنه، رغم التحسن النسبي الأخير في معدلات سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي، فإن الوضع لا يزال هشاً وقابلًا للتدهور بسرعة، في ظل استمرار الاكتظاظ الشديد في أماكن النزوح، وتدهور الخدمات الصحية، وانهيار أنظمة المياه والصرف الصحي.

أحمد الهنداوي، المدير الإقليمي لمنظمة أنقذوا الأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية:

«يجب ألا يُفهم أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي على أنه مؤشر على تعافي أطفال غزة، بل هو تحذير من أن المساعدات الإنسانية حالت دون وقوع كارثة أشد، إلا أن هذا التحسن لا يزال هشاً وخطيراً.»

«لا يزال استهلاك الغذاء غير كافٍ، ولا تزال المساعدات الإنسانية تمثل شريان الحياة الوحيد لمعظم الأسر، وأي تعطيل لوصول المساعدات الإنسانية قد يقوض التقدم المحدود الذي تحقق.»

«لا ينبغي للأطفال أن يدفعوا ثمن التقاعس السياسي. فكل تأخير في ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ومنتظم يعرّض مزيدًا من الأطفال لخطر الجوع وسوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها.»

«تستخدم الحكومات جميع الوسائل المتاحة لديها للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ويمكن التنبؤ بها، واستعادة الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف التي تمكّن الأطفال الفلسطينيين ليس فقط من البقاء على قيد الحياة، بل من التعافي والازدهار.»
انتهى